
لم يكن مستغرب رد النواب في كتلة الوفاق على تمادي نواب الحكومة في عنجهيتهم التي وصلت إلى حد تسخيف العقول والاستهزاء بمشاعر جمهور عريض من الناس الذين انتخبوا كتلة الوفاق وسلموهم أمانة رفع راية المظلومين والدفاع عنهم بل كان من المستغرب لو سكتت كتلة الوفاق عن هذه الأمر ومر مرور الكرام
يجب أن نعرف انه من الواضح أن هناك نواب وعلى رأسهم رئيس المجلس هم في الأساس يعبرون عن رأي الحكومة في الكثير من المفاصل فلا يمكن أن يعول احد عليهم بل إن التعويل عليهم خطأ لأنه يستنفذ الوقت في أمور معروفة النتيجة وهنا لا أدعو إلى القطيعة أو الخصام ولكن إلى أن نعرف كل شخص حسب تصرفاته وما هو عليه وليس حسب التطلعات والآمال التي في الغالب لا تلامس الواقع
فماذا نتوقع من رئيس البرلمان الذي لم يتسع صدره (الذي لا يعرف حجمه) لسماع اعتراض نواب الوفاق على أمر عادي وطبيعي وهو استجواب وزير متهم بتآمر على شعب بكاملة إذا كان رئيس البرلمان لم يتحمل أن يسمع إلى النواب وولى مسرعا إلى خارج البرلمان فماذا يمكن أن يفعل الوزراء إذا كان نائب برلماني يفعل ذلك وهو الذي يفترض به أن يكون المعبر عن صوت الشعب والمطالب بحقوقهم إمام الوزراء.
وإذا كان الشارع اليوم متوقف عن الاحتجاج حاليا فهذه لا يعني انه ميت أو يحتضر, فالمطلعون على هذا الشارع يعرفون أن الشارع مازال يحتفظ بروح الحماس المعروفة عنه, و إن الشارع كما كان يحضر مجالس النواب ويناقشهم ويطلب منهم المسارعة إلى طرح الملفات الساخنة والإصرار على طرحاها فنه مستعد لحضور أي فعالية ترتئيها القيادة في هذا المجال.
اعتقد إن أمام الحكومة خياران لا ثالث له إما سحق البرلمان تحت أقدام الرسميات والاجتماعات التي يراد بها تضييع الوقت وان تنتهي الأربع سنوات من عمر البرلمان وتكون النتيجة صفر, وعندها فان الحكومة تعتبر هي التي تقول للناس انه لا فائدة من البرلمان وهي التي تدفع الناس إلى النزول للشارع بعد أن شارك الناس في التصويت للبرلمان, أما الخيار الثاني والأفضل للحكومة والشعب فهو الانصياع لمتطلبات الشعب العادلة والمحقة والسماح للنواب الشعب بالتحرك وفتح ملفات التجنيس والفساد والدستور الذي ينخر في روح هذا الوطن
وسواء أكان خيار الحكومة الأول أم الثاني فاني أدعو جمعية الوفاق إلى محاكمة علنية للوزير المدعو عطية الله ليعرف الجميع ماذا ارتكب هذا الشخص في حق الشعب
كتبها صوت الضمير في 07:13 صباحاً ::
صور وتفاصيل ما حدث في مجلس النواب والعاصفة الاحتجاجية على اسقاط استجواب عطية الله
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/archive/2000/pdf/loc14.pdf
http://www.alwasatnews.com/wasatdata/alwasat/archive/2000/pdf/loc15.pdf





الاسم: صوت الضمير





