الذين أسرتهم الدنيا، طلاب الهوى، الباحثون عن الجاه من أين أتى، الباحثون عن السلطان، على أي طريق، وبأي ثمن، سمّهم شيعة، سمّهم سنة، سمّهم ما شئت، فإنهم سيكونون مع يزيد.أما الباحثون عن الحقيقة، الباحثون عن الدين، العاشقون لله، سمّهم شيعة، سمّهم سنة، سمهم أيّاً شئت فإنهم مع الحسين عليه السلام. معسكر الحسين عليه السلام ليس هو الشيعة بالإسم، أنا على يقين بأن في معسكر الحسين عليه السلام، في معسكر المهدي عليه السلام نصرانيٌّ يبحث عن الحقيقة، يهوديٌّ يبحث عن الحقيقة، ناصبيٌّ مخطئٌ فكرا (يبحث عن الحقيقة) من كلمات العالم الرباني الشيخ عيسى قاسم

الباحثون عن الحقيقة


 

السبت,تشرين الثاني 24, 2007


بعد مرور عام على العدوان الاسرائيلي على لبنان الذي انتهى بالانتصار الالهي الكبير, الانتصار الذي لم تعرف الدول العربية مثيل له لا من حيث ضخامة الحرب ولا من حيث المدة الزمنية للتحقيق النصر ومما لا شك فيه ان مقاومة حزب الله البطولية كشفت حقائق كبيرة بل واصبحت تكل المقاومة مدرسة عملاقة تستحق ان ندرس كل تلك التفاصيل والجزيئيات التي جعت من حزب الله يصمد 33 يوم في وجه جيش متفوق عليه عسكريا وتقنيا وعدديا, كل تفاصيل ذاك الصمود تستحق الدراسة والتأمل ولكن هناك نقاط اساسية تعتبر هي ام لكل تلك التفاصيل وهي السبب الاساس وراء الصمود والانتصار الذي تحقق في حرب تموز 2006  

ومن اهم المميزات التي استطاع الحزب ان يؤسسها ويحافظ عليها طوال العشرين عام اي منذ تاسيسه تقريبا وحتى الان هي انه اوجد مؤسسة متجانسة فكريا ومتفاهم الى ابعد الحدود وتؤمن بمنهج واحد وقيادة واحدة, وهذا الانسجام الفكري الحقيق وليس المصطنع جعل الحزب يصمد في عدد كبير من المنعطفات التي كان اولها اقالة اول امين عام للحزب الشيخ صبحي الطفيلي الذي قاد مايعرف بثورة الجياع التي لم يقبل بها حزب الله ثم اغتيال اسرئيل الامين العام للحزب السيد عباس الموسوي.

اما الميزة الاخرى التي تظهر واضحه في تاريخ الحزب فهي التخطيط البعيد المدى للنصر والذي يعتمد على القراءة الدقيقة للواقع المحلي والعالمي, فكل من يقرأ تاريخ الحزب والمنعطفات التي مر بها يجد ان الحزب حتى عندما تم اغتيال امينه العام سنة 1992 لم يقم بذاك الرد المزلزل او على اقل تقدير رد كبير يتناسب مع الحدث الذي يعتبر كبير بالنسبة للحزب, فكل ما قام به الحزب كان عبارة عن استمرار لنهج المقاومة السابق حتى ظن البعض ان الحزب سينتهي الا ان الحزب اثبت العكس خصوصا بعد صمودة امام عملية عناقيد الغضب الاسرائيلية في سنة 1996 التي تعتبر اكبر عملية يواجهها الحزب منذ تاسيسة في عام 1985 والحزب لم يصمد وحسب بل وحقيقة مكاسب كبير عندما نجح في انتزاع اعتراف دولي بحق المقاومة وتحييد المدنيين الاسرائيليين في مقابل تحييد المدنيين اللبنانيين وهذا ماجعل الحزب يعمل باريحية في ضرب المواقع الاسرائيلية موقع تلو الاخر

كل هذا المنعطفات كانت بكل سهولة قد تحيل اي حزب اخر الى ركام الا ان حزب الله كان يخرج بعد كل منعطف اقوة بل واشد قوة من السابق وكل ذلك بسبب ان الحزب قائم على قاعدة فكرية وايمانية قوية فالحزب رغم انه يعتبر حزب جهادي ويعتمد على القوة العسكرية الا انه ومنذ تاسس كان يبني جميع المنتسبين فكريا وروحيا الى جانب التدريب العسكري, وهذا جعل كوادر الحزب اصحاب انضباط عالي واصحاب ثورية تفوح روحانية وايمان, وهذا الروح تجدها عند جميع منتسبي الحزب من الامين العام الى اخر جندي في الحزب



وهذا يذكرنا تماما بما فعله الحزب في حرب تموز 2006 فالحزب برغم تعرض منذ الايام الاولى للحرب الى قصف هائل دمر المقار التابع له الا ان الحزب كان يرد عن طريق جرعات تزداد كلما طال وقت الحرب, ولعل ضخامة القصف الاسرائيلي وتواضع رد الحزب في البداية جعل الحكام العرب يخطئون التقدير فسارع البعض الى انتقاد حزب الله ظننا منهم انها نهاية الحزب الا ان الحزب فاجئ الحكام الحرب كما فاجئ اسرائيل وبدأ في استخدم اسلحته وفق خط تصاعدي الامر الذي جعل جميع اهداف اسرائيل تنفذ في لبنان بينما الحزب كان يملك الكثير فهو بعد لم يستخدم سلاح مابعد حيفا ولم يستخدم الفدائيين ولم يستخدم الكثير من الاسلحة التي نجهل عنها الكثير

كل هذا يشير الى ان الحزب كان يسير وفق منهج واضح ووفق تخطيط بعيد المدى مما يجعل الحزب لا ينفعل بالقضايا التي تطرأ بين الحين والاخر وهذا جعل الحزب يتحمل ضغوط كبيرة ولكنه الى جانب هذه الضغوط جعل العدو في حيرة فاصبح العدو لا يعرف كيف يثير الحزب او ان يستدرجه الى مايريده وهذا ما مكن الحزب من التحكم في ساحة المواجة فصار الحزب هو الذي يستطيع ان يصعد او ان يهدئ.

وبعد هذا يصبح واضحا ان اي حركة سياسية تريد ان تستمر وتتطور وتنتصر يجب ان تقوم على فكر متجانس ونهج موحد وان تنظر بوضوح الى الهدف اذ ليس من المهم كم يبعد الهدف عنك ولكن المهم انك تستطيع ان تشاهد الهدف بوضوح في نهاية النفق وهذا يتطلب ايضا دراسة دقيقة للواقع من اجل الوصول المضمون الى الهدف وليس ذلك فحسب بل التخطيط المستقبلي الناظر الى حقيقة الصراع, بعد ذلك يصبح النجاح والانتصار مسألة وقت ليس الا.

بعد هذا هل هناك وعي حقيقي عند المعارضة في البحرين حول طبيعة الصراع؟, فهل نحن نواجه الحكومة فقط ام امريكا والسعودية ونظام عالمي متغير؟. هل يمكن ان تقبل المعارضة او جزء من المعارضة امريكا كصديق في مقابل تسلم مساحة من الحكم؟, ثم ما هذه المرحلة التي تمر بها المعارضة هل هي مرحلة خمول ام الهدوء الذي يسبق العاصفة ام ان المعارضة وصلت الى نوع من النضج بحيث لا تتحرك من منطلق ردت فعل




Motigo Webstats - Free web site statistics Personal homepage website counter
Free counter <!--{PS..25}-->