مسيرات اعتصامات ندائات… وبقي الخيار الأخير
كتبهاصوت الضمير ، في 25 أبريل 2007 الساعة: 11:47 ص
في كل يوم يزداد الوضع سوء وتعقيد البطالة المقنّعة وغير المقنّعة تزداد, ازمة السكن تزداد, الفساد الاداري والمالي يزداد, خرجنا في مسيرات خرجنا في اعتصمات رفعنا الصوت نريد حلاً ولا من مجيب, كادت تنتهي جميع الوسائل السلمية والحكومة لا تسمع ولا تريد ان تسمع اتصور انه بقى امامنا الخيار الاخير انها انتفاضة فكرية مع قيادة واحده للمعارضة للمظلومين لتقود الانتفاضة.
اتصور ان فترة التسعينات و مع مجمل الايجابيات ومع ان تلك الفترة كانت هي الممهد لما نعيشة اليوم من اجواء كانت تختلف كثيرا عن تلك الفترة لا اقول ان الوضع الحالي هو الافضل ولكن من الواضح ان هناك اختلاف وإن كنا نختلف في توصيفه وتقدير حجمه الحقيقي. ومع ذالك تبقى فترت التسعينات هي فترت استنزاف واضح للمعارضة, استنزاف لطاقات المعارضة و لقدرات المعارضة. و من المعروف ان كثرت استخدام المسيرات او الندوات او الاعتصامات قد يفقدها عنصر التأثير المطلوب.
ومن المعلوم ان تلك الفترة كانت فترة مطالبة اكثر منها بناء فهل من المطلوب ان تستمر تلك الحالة ام ان تتطور, بطبع ان من الطبيعي وهذا ماتحتمه النظرة المستقبلية علينا ان ننتقل الى مرحلة جديدة وهي مرحلة البناء و هذا لا يعني ان نوقف المطالبة او المسيرات او الوسائل السلمية ولكن ذالك يعني ان نشرع في بناء مؤسسات تخص تيار المعارضة أن يكون للمعارضة ذراع اقتصادي و ذراع مؤسساتي يمكن ان يساهم في التخفيف من هموم ومشاكل الناس بحيث لو حصل تحرك جديد وعلى مستوى كبير تكون هنا جهات يمكن ان تساهم في دعم الشارع و ان تضغط في نفس الجانب الذي تضغط فيه المعارضة إن أمكن.
ربما يتصور البعض هذا الكلام بأنه كلام كبير ومشروع يحتاج الى اموال كبيرة ولكن هذا الموضوع ليس كذالك فهو يحتاج أولاً الى قيادة يلتف حولها الجمهور يحتاج الى انتفاضة فكرية تجعل من البناء الفكري والمؤسساتي قضية يهتم بها الجميع قضية تشغل بال الجميع, كانت انتفاضة التسعينات انتفاضة مطلبية ونحن الآن في حاجة كبيرة الى انتفاضة فكرية تنطلق في آفاق البناء ( البناء الفكري, البناء الاقصادي والبناء المؤسساتي) هذا الانتفاضة يجب ان تعتمد قيادة اسلامية حكيمة يمكن ان تقود هذه الانتفاضة.
الانتفاضة الفكرية هي ليست اغفال او نسيان للحقوق او الوسائل الأخرى ولكن هي انتفاضة تؤسس الى الانتفاضة المطلبية وتؤسس الى ان يتحكم الناس بشيء من مفاص حياتهم وان يتم استخدام وسائل يمكن ان تعين المعارضة, اتصور ان هذه الانتفاضة الفكرية و توحد الناس خلف قيادة واحده هو الخيار الاخير وهو الخيار الاكثر فاعلية على مستوى العطاء والتأثير هو الخيار الذي لم يستخدم لحد الآن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































