مع أي معسكر أنت معسكر الحسين ام معسكر يزيد؟
كتبهاصوت الضمير ، في 15 أبريل 2007 الساعة: 15:45 م
ولكن قبل هذا يجب أن نعرف عدد من الأشياء كي نستطيع أن نحدد من نكون.من قتل الحسين يزيد أو أهل الكوفة ؟.لماذا ثار الحسين على الحاكم أصلاً ؟.إذا كان قتل الحسين تاريخي فلماذا لا ننسى التاريخ فنحن أبناء اليوم ؟.هل الحسين للشيعة فقط ؟
هذا موضوع أجد انه من الضروري أن يطرح من اجل وحدة المسلمين من اجل أن لا يشوه الحسين ومن اجل أن لا يبتعد احد عن الحسين بحجة انه يخص الشيعة فقط هذا الموضوع كتبته بنفسي وليس نسخ ولصق كما يفعل البعض والموضوع هو نظرة بسيطة على الحسين(ع)
وبما أن العديد يتحدث عن الحسين (ع) من دون أن يعرف كيف قتل ولماذا ومن قتله اخترت أن اكتب مقدمة مختصرة عن ما جرى للحسين ومن يريد التفاصيل أكثر يمكنه أن يرجع إلى كتب السنة والشيعة فهي غنية بتفاصيل الواقعة .
من البداية كان الحسين يعلم أن عدم مبايعة يزيد لن يمر مرور الكرام وان الأمر سينتهي بسجنه أو قتلة فلماذا ثار الحسين هل من اجل الحكم؟ هل من اجل السلطة ؟ بطبع لا فهو قال فهو قال من البداية ومن المدينة المنورة قال (إنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي رسول الله (ص) ولم اخرج أشراً أو بطراً) وهذا بطبع يبين أن هناك فساد وفساد كبير أيضا فثورة الحسين لم تكن من اجل حكم أو سلطان و لا من اجل جاهاً أو مال ولكن من اجل الإصلاح والحفاظ على الإسلام والحفاظ على قيم السماء التي جاء بها النبي محمد (ص) والحفاظ على كرامة الإنسان وإنسانية الإنسان.
والكل يعرف أن الحسين (ع) خرج عندما تهيأت الأرضية الصالحة للخروج وعندما أرسل أهل الكوفة الآلاف من الرسائل للحسين (ع) تدعوه للقدوم و بالفعل أجاب الحسين طلب أهل الكوفة وأرسل لهم رسوله مسلم ابن عقيل إلى الكوفة ولكن عبيد الله بن زياد حاكم الكوفة قتل مسلم وأمر الجنود بسحب جثته في طرق وأسواق الكوفة والإعلان أن هذا هو مصير من يريد أن ينصر الحسين (ع) وكان هذا لكي يخاف الناس ويتراجعون عن نصرت الحسين(ع) و الثورة معه
وبينما الحسين (ع) في الطريق عرف بخبر مسلم لكنه واصل المسير وعندما كان يسير إلى الكوفة اعترضه جيش يزيد وكان يرأس الجيش الحر بن يزيد الرياحي فقال للحسين(ع) لا يمكنك أن تسير في هذا الطريق إما أن ترجع من حيث أتيت أو أنت تسلك طريق لا تؤدي بك إلى الكوفة وبالفعل استجاب الحسين(ع) وتوجه إلى منطقة قريبة من الكوفة يقال لها كربلاء
وهناك تمت محاصرة الحسين وواجه الحسين(ع)وأنصاره الذين يبلغون 70 شخص فقط تقريباً جيش كبير انه جيش حكومة يزيد والذي يبلغ عدده الآلاف, وفي تلك المنطقة التي تدعى كربلاء وفي اليوم العاشر من محرم قرر الجيش الهجوم على الحسين فقال لهم الحسين(ع) مخاطب الجيش في كلام طويل ( أتعرفون من أنا؟ أنا سبط النبي أنا خامس أهل الكساء أنا من أهل بيت النبوة…) فقال له جنود وقادة الجيش والله لا نفقه ما تقول يا حسين؟ اعلم يا حسين إما أن تبايع يزيد أو نقتلك فقال لهم الحسين(ع): أن لم يكن لكم دين فكونوا أحراراً في دنياكم, فلم يسمع الجيش قوله فقال الحسين(ع) والله لا أعطيكم بيدي أعطاء الذليل ولا افرد فرار العبيد
بعدها هجم الجيش على الحسين(ع) وأنصاره فقتل الحسين(ع) وجميع أنصاره يذكر بعض المحدثين أن الحسين عندما سقط عن فرسه كان يقول وهو يناجي الله (تركت الخلق طراً في هواك و أيتمت العيال لكي أرك فلو قطعتني بالحب أرباً لما مال الفؤاد إلى سواك) لهذا يطلق البعض على ثورة الحسين اسم ثورة العشق الإلهي
الفجيع في الأمر أن الحسين(ع) لم يقتل بطريقة عادية بل أن عذب قبل أن يذبح حيث أنهم رموه بسهم في صدره ثم طعنوه بالسيوف والرماح ولم يكتفوا بذالك بل ذبحوه كما يذبح الكبش وبعدها سلبوه ما يملك حتى أن احد أجنود كان يريد أن يأخذ الخاتم الذي في يده ولكن الخاتم لم يخرج من أصبع الحسين(ع) فقطع الإصبع وانتزع الخاتم اما رأس الحسين(ع) وضعوه على الرمح وأخذوه إلى يزيد مع بنات ونساء الحسين(ع) وكان قصر يزيد في الشام
وكان يزيد قد أشاع بين الناس انه قتل جمع كبير من الخوارج و سبا نسائهم فخرج أهالي الشام يحتفلون عندما وصل الجيش ومع نساء وأطفال الحسين (ع) ضنن منهم أنهم الخوارج, ثم أهدى الجيش الرأس ومعه النساء المقيدات بالسلاسل إلى الحاكم يزيد
بعد هذا كله يجب أن لا يلام من يبكي الحسين (ع) بل يجب أن يلام من لا يبكي لأننا عندما نشاهد مقتل شاب مظلوم في فلسطين أو أي بقعه من بقاع الأرض نبكي ومن منا لم يبكي وهو يشاهد محمد الدرة من ؟ فما بالك عندما نتذكر الحسين (ع) ومن هو الحسين هو سبط النبي هو الذي كان يركب فوق ظهر النبي في الصلاة فيطيل النبي الصلاة من اجله, الحسين الذي كان رسول الله يقبله ويقول حسين مني وأنا من حسين كل هذا عندما نتذكر نبكي
لقد قتل يزيد الحسين عندما نام ضمير الأمة و بعدما غاب وعي الأمة وبعد ضعف الأمة وبعد غياب تام وجهل كبير واستغفال لعقول الأمة فالحسين (ع) خرج من المدينة فلماذا لم يخرج معه أهل المدينة و الحسين(ع) طاف بمناطق كثيرة فلماذا لم يخرج مع احد من تلك المناطق؟ السبب هو أن الأمة كانت تعيش التخاذل تعيش الجهل وتعيش الوهن بحيث سمحت وسكتت على حاكم مثل يزيد يصبح أمير عليها ويقتل النفس المحترمة
نعم لقد ثار أهل الكوفة وثار أهل المدينة فيما بعد وتم قمع تلك الثورة, نعم لقد ايقضت دماء الحسين الأمة و ثار المسلمين ولكن بعد أن تم قتل الحسين(ع) لقد ثار المسلمين في التوقيت الخطى وثار المسلمين بسبب دماء الحسين(ع), الدماء الذي كشفت انحراف السلطة الحاكمة وانحراف يزيد, وثار المسلمين بعد معرفتهم بصدق الحسين(ع) ولكن للأسف كانت المعرفة في الوقت الخطى ومع ذالك ساهمت في بقاء خط الإصلاح الذي قادة الحسين(ع)
لهذا يجب أن نتذكر الحسين ونحيي ذكرى الحسين(ع) من اجل أن تبقى الأمة واعية وتبقى الأمة مستيقظة وتبقى الأمة مع رجال الله مع خط الله مع خط الإسلام الأصيل مع خط التوحيد مع خط القران مع خط النهج المحمدي الأصيل لكي لا يقتل حسين أخر لكي لا يقتل مظلوم أخر وتبقى الأمة تتفرج لهذا يجب أن لا ننسى الحسين
غاندي القائد الهندي غير المسلم الذي حرر الهند من الاستعمار كان يقول تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر, لهذا السبب من اجل أن نتعلم من الحسين(ع) يجب أن يبقى الحسين مشعل للحرية مشعل للعالم كل العالم و لا يمكن أن نقبل أن يكون الحسين(ع) حكر للمجموعة أو طائفة أو امة لان ثورة الحسين(ع) كانت من اجل البشرية و إنسانية الإنسان كما كنت هي من اجل الإسلام ومن اجل الله فالكل يستطيع أن يأخذ من منبع الحسين(ع) لان ثورة الحسين(ع) كانت ثورة الحرية ثورة كرامة ثورة العشق لله للخير للصلاح للإصلاح
ولهذا استمر ذكرى الحسين(ع) في حين أن ثورة الحسين(ع) لم تكون الوحيدة لقد ثار رجال مسلمون كثيرون ولكن فقط ثورة الحسين(ع) وذكرى الحسين(ع) هي التي استمرت على مر السنين تشعل في ضمير الأمة حب الحرية وحب الإصلاح وحب الخير وستبقى ذكرى لان الحسين(ع) ليس تاريخ ولكن هو الحاضر والمستقبل وهو الأمل الذي من خلاله نتطلع للصلاح و أصلاح الأمة. ومن يقول عكس ذالك فهو يريد ان يبقى الحكام العرب الذي لا يمثلون الاسلام ولا يمثلون السنة ولا يمثلون الشيعة ولايمثلون كرامة الامة, لان هدفهم الوحيد هو الحفاظ على الحكم كما كان هدف يزيد.
بعد هذا اسأل مع أي معسكر أنت معسكر الحسين ام معسكر يزيد؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































أبريل 18th, 2007 at 18 أبريل 2007 11:37 ص
شكرا لجميل مروركم … وعلى وعد بالتواصل قريبا … تحياتي (واحدتاني) … والسلام
يونيو 5th, 2007 at 5 يونيو 2007 8:03 م
أنا مع معسكر يزيد
تقبل تحياتي و أن نختلف فهذا ليس معناه أننا سنصبح أعداء
يونيو 6th, 2007 at 6 يونيو 2007 4:18 م
يوغرطة
اعتقد انك اخترت الخيار الخاسر ولا اعلم هل انت تمزح ام ماذا
لن نصبح اعداء ولكن معسكر الحسين معسكر الاصلاح دائما يقف في مواجهة معسكر يزيد معسكر التخلف التخلف
تحياتك مقبوله
أكتوبر 8th, 2007 at 8 أكتوبر 2007 1:39 م
انا مغ الحسين صلي الله عليه وسلم لعن الله قاتله ومن حرض علي قتله ومن رضي بقتله كما قال بن تيميه
سبتمبر 29th, 2008 at 29 سبتمبر 2008 9:48 ص
انا مع معسكر الحسين إن شاء الله . ومن انصاره إن شاء الله . وأشكرك جـــــــــــزيـــــل الشكر يـاصوت الضمير على هذه الجهود المبذولة … سلامي